معاناة أهالي الحويجة

معاناة أهالي الحويجة

مازال الشعب مازال العراقي يعاني من تعذيب مجندي تنظيم الدولة الاسلامية للمدنيين رغم التقدم الذي أحرزته القوات العراقية المشتركة في تحرير بعض المناطق من سيطرة التنظيم في العملية التي قد بدأت قبل عدة أسابيع. يقوم مجندي التنظيم بالانتقام لخسارتهم المتعددة في عدة مدن بتعويض هذه الخسائر بسفك دماء المدنيين و خاصة في قضاء الحويجة في كركوك. حيث قام أعضاء التنظيم مؤخرا و تحديدا قبل يومين بإعدام 13 مدني رميا بالرصاص بعد محاولتهم الفرار من الحويجة إلى مدن قريبة للتخلص من الرعب الذي يسكنهم و الذي ينشره التنظيم في جيمع أنحاء القضاء حيث ان قام احدهم بالفرار من القضاء فالموت ينتظره و أما إن بقي في منزله فالجحيم يسكنه!

قام التتنظيم بالسيطرة على قضاء الحويجة و بعض المناطق المجاورة في كركوك في يوليو 2014 ، حيث أبلغ مجندي التنظيم أهالي الحويجه بعد إعلان السيطرة الكاملة على القضاء بأنه من سيحاول الفرار من جنوبي كركوك سواء كان رجل او امرأة او طفل سيكون عقابه و مصيره الموت، و قد قام التنظيم بالفعل بقطع يد من يرفض الانتماء له من أهالي الحويجة و إعدام 6 أشقاء بعد محاولتهم الفرار من الحويجة.

قام التنظيم بإحتجاز مايقارب 385 مدني من سكان الحويجه بعد محاولتهم الفرار نحو المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة جنوب غربي كركوك، و البعض حاول الفرار و الوصول إلى محافظة صلاح الدين. تم إعدام عدد قليل من المحتجزين فيما لا يزال مصير الآخرين مجهول. من بين المحتجزين رجال و نساء و أطفال حيث يتوقع البعض بأنه سيتم إعدام جميع الرجال و تجنيد الأطفال في صفوف التنظيم. فيما سيتم سبي النساء و استخدامهم فيما يعرف عند التنظيم “بجهاد النكاح”، و هنا نعود للإسلام الذي يدعي التنظيم أنه يمثله، حيث أنه من توجيهات رسولنا – عليه الصّلاة والسّلام – في الحرب أنْ لا تُقتل المرأة أو الشّيخ أو الطّفل، وإنّما يَحلُّ سبي النّساء في حالةٍ واحدةٍ فقط، وهي حالة القتال مع الأعداء، ودون ترويعٍ لها أو انتقاصٍ من كرامتها، و هذا ما لا يفعله التنظيم.

قصه واقعيه لرجل فر هاربا بعد أن احتجزه التنظيم بعد محاولته الهروب مع والده و زوجته و أولاده من الحويجه. بعد العديد من الترتيبات و التجهيزات جاء اليوم المنتظر الذي ظن فيه هذا الشخص بأن عذاب التنظيم و الخوف منهم سينتهي بعد الهرب من قضاء الحويجة إلى منطقة آمنة، و لكن سرعان ماتحول هذا الحلم إلى جحيم و عذاب مستمر بعد أن أمسك التنظيم به و بوالده بينما استطاعت زوجته الفرار برفقة أطفاله. قام التنظيم بممارسة جميع أنواع التعذيب من الضرب و الجلد و كل مايخطر على البال من أساليب معدومة الرحمة لمدة 5 أشهر على هذا الرجل بينما قاموا باحتجاز والده في مكان آخر و لم يستطع رؤيته. أعلن التنظيم عن أنه سيتم إعدام هذا الرجل و تم تحديد اليوم ولكن لحسن حظ هذا الرجل و لأنه لم يقطع أمله بالله نشب حريق في السجن الذي كان متواجد فيه حيث استطاع الهروب إلى الصحراء للوصول إلى منطقة آمنه في تكريت حيث استنجد بأهلها للوصول إلى كركوك لزوجته و أولاده، و لكن رغم هربه إلا أنه لايزال يجهل مصير والده و حاله و لا يعلم إن كان حيا أو قد تم قتله! وصف هذا الرجل التنظيم بأنه شديد الوحشيه و معدوم من الانسانيه و الرحمه حيث أن مجندوه يستمتعون بالقتل و رؤية عذاب الآخرين و يضحكون على من يموت و على من يعذب، و هنا أيضا نسأل أين الإسلام فيما يفعلونه؟ الإسلام يقول بأنه لايجوز على الميت إلا الرحمه و هؤلاء الوحوش يتراقصون فوق الجثث، الإسلام يأمر بالرحمه و الأخوه و لكن هؤلاء يقتلون أبناء وطنهم و آبائهم و إخوانهم و البعض منهم من يقتل أمه و يقتل العربي مثله و إن كان مسلم؟ فهو يقتل أخاه المسلم و هو شيء يمنعه الإسلام، فأين الإسلام فيما تفعلونه! نساء تترمل و أطفال يتيتمون و رجال عاجزون عن حماية عوائلهم.

مايقارب 28 شهرا مضت على دخول داعش للأراضي العراقية و السيطرة على مايقارب 40 % من الأراضي، و حتى الآن خسر جزء كبير من هذه الأراضي بفضل العمليات العسكرية التي تعمل على تحرير العراق من التنظيم، و لكن مازال التنظيم يعلن سيطرته على 7%من المدن التي يتواجد فيها عدد كبير من السكان. على مدى مايزيد عن العامين خسر التنظيم 30 ألف مقاتل من ضمن 45 ألف مقاتل دخلوا العراق و من بين ال30 ألف مقاتل 40 قياديا من الصف  الأول و مايقارب 500 قياديا من الصفوف الوسطى و الميدانية مما يوضح بدء انهيار التنظيم بشكل كبير. أيضا بعد أن كان التنظيم يقوم بتجنيد 500 مقاتلا شهريا و ضمهم لصفوفه ، بات يجند فقط 50 مقاتلا شهريا أو أقل. من ناحية أخرى، بعد أن كانت إرادات التنظيم تصل إلى مايقارب 80 مليون دولار شهريا في سوريا و العراق ، انخفضت الإرادات بشكل كبير بنسبة 62.5 %.

في العديد من المقالات نقرأ عن بعض أعضاء التنظيم يقتلون بعضهم البعض أو القيادات تأمر بقتل أحد أعضاء التنظيم ، كما تعلمنا عندما كنا صغار أن ماتفعله سيعود لك فيوم لك و يوم عليك ، بالأمس قتلت و اليوم أنت ستقتل ، بالأمس أمرت بقتل فلان أو إعدامه أما اليوم فسيتم الأمر بإعدامك. نحن لا نملك سوا الدعاء للأبرياء الذين يجبرون على معايشة الخوف في كل يوم و لحظه و ثانيه و الدعاء للمحتجزين لدى التنظيم بأن يفك الله أسرهم، و أن يعود العراق آمنا و شامخا و بهيبته كما كان سابقا و أن يعيش هذا الشعب الذي عانى الكثير و تغرب في جميع أنحاء العالم أن يعيش بسلام و آمان لأنه حان الوقت لأن ينتهي هذا العذاب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s